تفاصيل إمكانية منح بن علي مسؤولية سياسية بالحزب الاشتراكي الدستوري

كشفَ رئيس الحزب الإشتراكي الدستوري، شكري البلطي، أنّ القيادة المركزيّة للحزب قامت بتكليف المحامي سامي العبيدي، لفتح قنوات إتصال مباشرة مع الرئيس التونسي الأسبق زين العابدين بن علي من منفاه بالسعوديّة، قصدَ توسيدهِ مسؤوليّة سياسيّة صلب الحزب، وَفق إفادته.

 

وأوضحَ شكري البلطي، أنّ الحزب يسعى إلى ترجمة هذا الخيار وتفعيله، من خلال تكثيف الإتصالات بالجهات الرّسمية بأعلى هرم السلطة لمعرفة مدى قابليّة تطبيقه، مبدياً أملهُ في موافقة زين العابدين بن علي على المقترح، الذي إعتبرهُ البلطي ضرورة لتجميع شتات العائلة التجمعيّة والدستوريّة، بحسبه. ووَصف الحَركة بـ”الرمزية” التي تهدِف إلى ردّ الإعتبار لمسؤولٍ سياسي بارز بصرف النظر عن محاسنه ومساوئه المرتكبة، مضيفاً أنّ “تمكين بن علي من خطّة سياسيّة من شأنه أن يعزّز من حصانتهِ وحمايتهِ كلاجئ سياسي بالمنفى من أيّة إشكالات، إستنادًا إلى ما تنصّ عليه مقتضيات القانون الدولي”. وأكّد رئيس الحزب الإشتراكي الدستوري، أنّ حالة من الانخرام السياسي في البلاد، باتت تقتضي ضرورة تجميع القوى الدستوريّة الفاعلة والحيّة لأجل إعادة التوازن تحت راية واحدة تنتصرُ لهيبة الدولة وتعيدها إلى المسار الصحيح، مبرزاً أنّ النّسيج المجتمعي أصبح يتهدّدهُ التفكّك نتاج توافقاتٍ زائفة إنبنت على أساسٍ نفعي إنتخابي لاغير، على حدّ تعبيره. هذا ووجّه شكري البلطي لومه، إلى رئيس الجمهورية الباجي قائد السبسي، حيثُ أشار إلى أنّه تحمّل على عاتقهِ في فترةٍ ما مسؤولية تجميع العائلة الديمقراطية على اختلاف حساسيّاتها لأهداف مبدئيّة واضحة، إلّا أنّ انتهاجهُ لخيار التوافق، استوجب مُراجعة الحسابات. وتوجّه محدّثنا برسالةٍ جاء فيها: “أهيبُ بـ بُناة الدولة العصرية وبُناة الجمهورية، أن يتّحدوا في مكوّنٍ سياسي واحد، لخوض غمار الإستحقاقات الإنتخابية القادمة، دفاعاً عن إستقرار تونس واستعادةً لشموخها وعفّتها”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *